البهوتي
221
كشاف القناع
الشرط ، لأن غايته أنه جمع بيعا وإجارة وهو صحيح . ( إن كان ) النفع ( معلوما . ولزم البائع فعله ) وفاء بالشرط . ( فلو شرط ) المشتري ( الحمل إلى منزله ، وهو ) أي البائع ( لا يعرفه ) أي المنزل ( لم يصح ) الشرط كما لو استأجره لذلك ابتداء . قاله في شرح المنتهى . وظاهره صحة البيع . وعليه فيثبت له الخيار على ما يأتي في الشرط الفاسد غير المفسد . ( وإن باع المشتري العين المستثنى نفعها ) مدة معلومة ( صح البيع . وتكون في يد المشتري الثاني مستثناة أيضا ) كالدار المؤجرة إذا بيعت . ( وإن كان ) المشتري الثاني ( عالما بذلك ) أي بأنها مبيعة مستثنى نفعها ( فلا خيار له ، كمن اشترى أمة مزوجة . أو ) اشترى ( دارا مؤجرة ) عالما بذلك ( وإلا ) بأن لم يكن عالما بذلك ( فله الخيار ) كمن اشترى أمة مزوجة لا يعلم ذلك . ( وإن جمع ) في بيع ( بين شرطين ولو صحيحين ) كحمل حطب وتكسيره ، أو خياطة ثوب وتفصيله ( لم يصح البيع ) لحديث عبد الله بن عمر ، عن النبي ( ص ) أنه قال : لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا بيع ما ليس عندك رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ( إلا أن يكونا ) أي الشرطان المجموعان ( من مقتضاه ) أي مقتضى البيع . كاشتراط حلول الثمن مع تصرف كل منهما فيما يصير إليه . فإنه يصح بلا خلاف . ( أو ) إلا أن يكونا ( من مصلحته ) أي مصلحة العقد ، وكاشتراط رهن وضمين معينين بالثمن فيصح كما لو كانا من مقتضاه . ( ويصح تعليق فسخ بشرط ) كالطلاق والعتق ( ويأتي تعليق خلع بشرط ) وأنه يصح ، لأنه لما كان العوض شرطا لصحته ألحق بعقود المعاوضات . ( وإن أراد المشتري أن يعطي البائع ما يقوم مقام المبيع ) المستثناة منفعته ( في المنفعة ) المستثناة ( أو يعوضه عنها لم يلزمه قبول ) . وله استيفاء المنفعة من عين المبيع لتعلق حقه به ( وإن تراضيا على ذلك ) أي على ما يقوم مقام المبيع في المنفعة أو على العوض عنها ، ( جاز ) لأن الحق لهما لا يعدوهما . ( وإن أقام البائع مقامه من يعمل العمل ) المشترط عليه ( فله ذلك ، لأنه